آقا ضياء العراقي

331

شرح تبصرة المتعلمين

نعم قد اختلفت كلمتهم في تعيين وقت القيمة ، فقيل بأنّه وقت الإحبال ، لأنّه وقت حبسها على الشركاء ، وفي النص : « ويغرم نصف القيمة إذا حبلت » « 1 » ، ويمكن إرجاع القيد فيه إلى أصل التقويم وجعل الغرامة لا إلى القيمة ، فلا شهادة فيه على المدّعى . وحينئذ لا ينافي ذلك ما في بعض النصوص من تعيين وقت الوطء « 2 » ، نعم قد يستشكل عليها بأنّ وقت الوطء لا يكون وقت حبسها على الشركاء ، فلا مقتضى للتضمين بقيمة هذا الوقت ، بل ولا معنى لأصل تغريمه حينئذ على الواطئ ، مع أنّ المرتكز في الذهن في هذا التغريم هو التضمين بمثل الحيلولة الحاصلة بكونها أمّ ولد ، ولا يكون ذلك إلاَّ بإحبالها لا يصرف وطئها . وربّما يصير ذلك شاهد رجوع القيد في النص السابق إلى القيمة ، وعلى فرض رجوعه إلى التقويم أيضا ظاهر التقويم هو جعل القيمة وقت الجعل عليه . وحينئذ يستظهر من النص السابق القيمة وقت الاحبال ولازمة التصرّف في اخبار الوطء بجعله كناية عن إحبالها ، أو من جهة غلبة مطابقة قيمتها وقت الوطء مع وقت الاحبال ، وأنّ تعيين وقت الوطء من جهة معلوميّته دون وقت إحبالها ، فيكون وقت الوطء في النصوص من باب معرفته لوقت الاحبال ، لا لموضوعيّته لنفسها . وهذا الوجه بملاحظة ما هو المغروس في الذهن في وجه التقويم أولى من الأخذ باخبار الوطء ، وحمل التقويم حينئذ على مجرّد التعبّد محضا ، وحينئذ فما في الكلمات من الحيص والبيص في المقام منظور فيه جدا فراجع . ثم إنّ مقتضى المفهوم في النص السابق عدم التقويم والتغريم قبل زمان

--> « 1 » وسائل الشيعة 18 : 392 حديث 8 باب 22 من أبواب حد الزنا . « 2 » وسائل الشيعة 18 : 390 حديث 4 باب 22 من أبواب حد الزنا .